محمد بن محمد بن هبة الله الحسيني الأفطسي

43

المجموع اللفيف

كذا ينبت فيه كذا ، وجعل يصف المعادن وما ينبت فيها ، فأخرج أبو نواس ذكره ، ثم قال : في أي معدن ينبت هذا يا أبا عبيدة ؟ فقال له : قم أخزاك اللّه ، فقال له : يا خلف [ 1 ] ما عليك لو قلت : في حر أمّك . [ مكاسب الأنذال ] أنشد ثعلب [ 2 ] : [ الكامل ] سقطت نفوس ذوي العقول فأصبحوا * يستحسنون مكاسب الأنذال ولعلّ ما عثر الزمان فساءني * إلا صبرت وإن أضرّ بحالي رأي الحسن رجلا طريرا [ 3 ] له هيئة ، فقال : ما هذا ؟ فقالوا : يضرط للملوك ، فقال : للّه أبوه ، ما طلب أحد الدنيا بما يشبهها إلا هذا . [ ابن القريّة والحجاج ] قال : أخبرنا أبو حاتم ، عن أبي عبيدة ، عن يونس ، قال : كان أيوب بن القرّية [ 4 ]

--> [ 1 ] في الأصل ( خلف ) بكسر الخاء ، أي المختلف ، ولعلها ( خلف ) بفتح الخاء ، أي الولد الطالح والرديء ، ومنه المثل : ( سكت ألفا ونطق خلفا ) ، يضرب للرجل يطيل الصمت ، فإذا تكلم تكلم بالخطإ . ( مجمع الأمثال 1 / 330 ، المستقصى 2 / 119 ، اللسان : خلف ) . [ 2 ] ثعلب : أحمد بن يحيى بن زيد بن سيار الشيباني بالولاء ، أبو العباس ، إمام الكوفيين في اللغة والنحو ، رواية للشعر محدث حجة ، من كتبه : ( الفصيح ) ، و ( معاني القرآن ) وشرح عدة دواوين ، توفي سنة 291 ه - . ( وفيات الأعيان 1 / 30 ، نزهة الألبا 293 ، إنباه الرواة 1 / 138 ، بغية الوعاة 172 ) . [ 3 ] الطرير : ذو المنظر والرواء والهيئة الحسنة . [ 4 ] ابن القريّة : أيوب بن زيد بن قيس بن زرارة الهلالي ، خطيب يضرب به المثل ، يقال : ( أبلغ من ابن القرية ) ، والقريّة أمه ، كان أعرابيا أميّا ، اتصل بالحجاج وأرسله إلى ابن الأشعث رسولا ، فانضم إليه ، فلما هزم ابن الأشعث جيء بابن القرية أسيرا ، فقتله الحجاج صبرا سنة 84 ه - . ( وفيات الأعيان 1 / 82 ، تاريخ الإسلام 3 / 234 ، الطبري وابن الأثير حوادث سنة 84 ه - ) .